وابن عمر، وعائشة، ولا نعلم أحدًا من الصحابة رخص فيه. وكان ابن عمر ينهى عن القفازين، وهو قول النخعي [1] .
وقال مالك: إن لبست البرقع والقفازين افتدت كفدية الرجل؛ لأن إحرام المرأة عنده في وجهها ويديها [2] ، وهو أظهر قولي الشافعي [3] .
وكرهت عائشة اللثام والنقاب، وأباحت لها القفازين، وهو قول عطاء [4] .
واختلفوا في تخمير وجه المحرم. فقال ابن عمر: لا يخمر وجهه [5] ، وكرهه مالك، ومحمد بن الحسن. قيل لابن القاسم: أترى عليه الفدية؟ قال: لا أرى عليه الفدية، لما جاء عن عثمان [6] .
وقال في"المدونة"في موضع آخر: إن غطى وجهه ونزعه مكانه فلا شيء عليه، وإن لم ينزعه حَتَّى انتفع افتدى [7] .
وكذلك المرأة إلا إذا أرادت سترًا.
(1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 272 (14225، 14229 - 14230) باب: في القفازين للمحرمة.
(2) "النوادر والزيادات"2/ 342،"الاستذكار"11/ 31،"الذخيرة"3/ 304،"المعونة"1/ 336.
(3) "الأم"2/ 172،"مختصر خلافيات البيهقي"3/ 171،"المهذب"2/ 710،"المجموع"7/ 276،"مغني المحتاج"3/ 333.
(4) رواه ابن أبي شيبة 3/ 272 (14228، 14234) .
(5) رواه ابن أبي شيبة 3/ 273 (14243) كتاب: الحج، باب: في المحرم يغطي وجهه.
(6) "الاستذكار"11/ 45،"المدونة"1/ 296،"المنتقى"2/ 199،"المعونة"1/ 335.
(7) "المدونة"1/ 344.