فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وروي عن ابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وجابر أنهم أجازوا للمحرم تغطية وجهه خلاف ابن عمر [1] ، وبه قال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وهذا يخرج على أن يكون إحرام الرجل عندهم في رأسه لا في وجهه [2] .
الثالث:
رخصت عائشة في الحلي للمحرمة كما أسلفناه، وكذا ابن المنذر، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد. وكره ذَلِكَ عطاء والثوري، وأبو ثور [3] .
الرابع:
قول إبراهيم: (لا بأس أن يبدل ثيابه) هو مذهب مالك وأصحابه أنه يجوز له الترك للباس الثوب، ويجوز له بيعه. وقال سحنون: لا يجوز له ذَلِكَ؛ لأنه يعرض القمل للقتل بالبيع.
قال المهلب: وفي حديث ابن عباس إفراده - عليه السلام - للحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي والبقاء على الإحرام الأول من كان معه هدي؛ لأن من قلد هديه فلا بد له أن يوقعه موقعه؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] ، وسيأتي معاني ذَلِكَ في بابه إن شاء الله تعالى.
(1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 273 - 274 (14242) ، (14249) باب: في المحرم يغطي وجهه، والبيهقي 5/ 54 كتاب: الحج، باب: لا يغطي المحرم رأسه.
(2) "الاستذكار"11/ 46،"الأم"2/ 172،"حلية العلماء"3/ 244،"المجموع"7/ 280،"المغني"5/ 153،"المستوعب"4/ 76،"الفروع"3/ 366.
(3) "بدائع الصنائع"2/ 186،"المغني"5/ 159،"المبدع"3/ 169.