ويستحب للمحرم، وإن كان جنبًا أو حائضًا؛ لقوله - عليه السلام - لعائشة:"اصنعي كما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت" [1] .
ونقل ابن القصار عن الشافعي: الاقتصار على تلبية سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يزيد عليها ثنتين: لبيك إله الحق؛ لأن أبا هريرة رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والثاني: أن يقول إذا رأى شيئًا فأعجبه: إن العيش عيش الآخرة.
كما فعل - عليه السلام - حين رأى الناس يزدحمون في الطواف [2] .
قُلْتُ: لا، بل بعرفة [3] ، لما أعجبه ما رأى، وإذا زاد هذين كان كمن اقتصر على تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. واحتج بأثر سعد السالف [4] ، وحكاه ابن التين أيضًا عن الشافعي [5] .
(1) سبق برقم (1294) كتاب: الحج، باب: الأمر بالنفساء إذا نفس بلفظ:"فاقضي ما يقضي الحاج".
(2) رواه البيهقي في"السنن"5/ 45 من حديث الأعرج عن مجاهد.
(3) من قول ابن جريج.
(4) "مسند أحمد"1/ 172.
(5) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الرابع بعد العشرين، كتبه مؤلفه.