فهرس الكتاب

الصفحة 6462 من 20604

والكلام عليه من وجوه:

أحدها: قوله (أهل: تكلم به) قال ابن عرفة: الإهلال: رفع الذابح صوته بذكر الله. وقال ابن فارس: أهل الرجل إذا كبر عند نظره إلى الهلال أو غيره [1] .

وقوله: (كله من الظهور) اعترضه الداودي فقال: إن أراد أن يسمي الشيء بالشيء لما قاربه فيحتمل، وأما نفس اللفظ فهي من الصراخ، ألا ترى أن الصبي يظهر من بطن أمه فلا يقال: استهل حَتَّى يبكي.

قال: وقوله: (واستهل المطر خرج من السحاب) هو الصوت لا من الظهور.

وقوله: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [المائدة: 3] أي ذبح على الأصنام.

ثانيها:

خروجها كان في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة، ولم يحج - عليه السلام - من المدينة بعد الهجرة غيرها، وأما قبلها -لما كان بمكة- حج حججًا لا يعلم عددها إلا الله، وسميت حجة الوداع؛ لأنه - عليه السلام - وعظهم فيها، وودعهم فسميت بذلك حجة الوداع.

ثالثها:

قوله: (فأهللنا بعمرة) . اختلفت الروايات عن عائشة فيما أحرمت به اختلافًا كثيرًا -كما قال القاضي [2] - فهنا (فأهللنا بعمرة) ، وفي أخرى: فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج. قالت: ولم أهل إلا بعمرة. وفي أخرى: خرجنا لا نريد إلا الحج. وفي أخرى: لبينا بالحج. وفي أخرى:

(1) "مجمل اللغة"4/ 892.

(2) "إكمال المعلم"4/ 234 - 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت