فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 20604

حينئذ في أشهر الحج [1] .

الرابع:

الهدي بإسكان الدال -وهو أفصح من كسرها- مع التشديد، وسوى بينهما ثعلب، وغيره، والتخفيف لغة أهل الحجاز، والتثقيل لغة تميم، وهو اسم لما يهدى إلى الحرم من الأنعام [2] ، ثم عدي إلى ذبح جزاء ما يرتكبه من المحظورات.

قال اللحياني: وواحد الهدي: هدية. وقد قرئ بالوجهين جميعًا: {حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] قال: والتشديد قول الأكثرين.

وفي الحديث:"هلك الهدي، ومات الودي". قال الهروي: أي هلكت الإبل، ويبست النخل. والعرب تقول: كم هدي بني فلان؟ أي: كم إبلهم [3] ؟

الخامس:

قوله: ("لا يحل حَتَّى يحل منهما جميعًا") استدل به بعض أصحاب أبي حنيفة على أن المتمتع إذا فرغ من أعمال العمرة لم يحل، ثم يحرم بالحج إن كان معه هدي عملًا بقوله:"ثم لا يحل" [4] إلى آخره.

(1) وهو قول الشافعي في الجديد وقول المالكية والحنابلة. انظر:"البيان"للعمراني 4/ 73،"روضة الطالبين"للنووي 3/ 45،"المجموع"7/ 157،"التفريع"لابن الجلاب 1/ 335،"عيون المجالس"2/ 900،"الاستذكار"لابن عبد البر 11/ 138،"المستوعب"للسامري 4/ 53، 54،"المغني"لابن قدامة 5/ 371 - 372،"المبدع"لابن مفلح 3/ 123 - 124.

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"5/ 254،"لسان العرب"8/ 4642.

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"5/ 254.

(4) "الاختيار"للموصلي 1/ 158 - 159،"حاشية ابن عابدين"2/ 538 - 539.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت