وعن ابن عباس: أحرم [1] ، وحقيقته أوجب فيهن.
والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي. والجدال: المراء حَتَّى يغضب صاحبه، قاله ابن عباس وابن عمر وعطاء.
وقال مجاهد: {وَلَا جِدَالَ} : لا شك فيه أنه في ذي الحجة [2] ، بخلاف ما يعتقده من النسئ، وأن الحج في غير ذي الحجة، ويقف بعضهم -وهم قريش- بالمزدلفة، وبعضهم بعرفة، ويتمارون في ذَلِكَ، فقال - عليه السلام:"إن الزمان قد استدار كيوم خلق الله السموات والأرض، وإن الحج في ذي الحجة" [3] .
وقال أبو عمر: وأراد: فلا يكون رفث ولا فسوق أي: حَتَّى يخرج من الحج. ثم ابتدأ فقال: {وَلَا جِدَالَ} ، وأما الآية الثانية وهي قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ} [البقرة: 189] قال الواحدي [4] ، عن معاذ: يا رسول الله، إن اليهود تغشانا، ويكثرون مسألتنا، فأنزل الله الآية. وقال قتادة: ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله: لم خلقت هذِه الأهلة؟ فنزلت [5] .
وقال الكلبي: نزلت في معاذ وثعلبة بن عنمة الأنصاريين. قال: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يزيد حَتَّى ينقص؛ فنزلت [6] .
(1) روى هذِه الآثار الطبري في"تفسيره"2/ 271 - 273، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 346.
(2) رواها الطبري في"تفسيره"2/ 273 - 286، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 346 - 349.
(3) سيأتي برقم (4662) كتاب: التفسير، باب: قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ} .
(4) "أسباب النزول"ص 55.
(5) المصدر السابق ص 55.
(6) "أسباب النزول"ص 55 - 56.