فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 20604

وقال الزجاج: أخبرني من أثق به من رواة البصريين والكوفيين أن الهلال سمي هلالًا؛ لرفع الصوت بالإخبار عنه. وقال بعضهم: يسمى بذلك لليلتين من الشهر، ثم لا يسمى هلالًا إلى أن يعود في الشهر الثاني، وهو الأكثر. وقال بعضهم: يسمى هلالًا ثلاث ليال، ثم قمرًا. وقال بعضهم: يسمى هلالًا إلى أن يستدير. وقيل: إلى أن يبهر ضوؤه سواد الليل، ثم قمر، وهذا لا يكون إلا في الليلة السابعة. وجمعه أهلة لأدنى العدد وأكثره، ولا يقال: هلَّ. وحكي أيضًا [1] ، وقيل: هلَّ: طلع.

وأما أثر ابن عمر، فأخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عنه [2] .

وأخرجه البيهقي من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عنه. قال البيهقي: وروي ذَلِكَ أيضًا عن ابن عمر عن أبيه [3] . وهو قول ابن مسعود وابن الزبير.

وقال ابن المنذر: اختلف عن ابن عمر وابن عباس في ذَلِكَ، فروي عنهما كما قال ابن مسعود، وروي عنهما أنها ثلاثة كاملة. قُلْتُ: وهو ما ذكره البخاري عن ابن عباس في باب قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ} [البقرة: 196] كما سيأتي [4] ، وفي ليلة النحر عندنا وجه،

(1) ورد في هامش الأصل ما نصه: قال ابن دريد في"الجمهرة": وقال أبو زيد: هلّ الهلال.

(2) "المصنف"3/ 214 كتاب: الحج، باب: قوله تعالى: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ما هذِه الأشهر.

(3) "السنن الكبرى"4/ 342 كتاب: الحج، باب: بيان أشهر الحج.

(4) انظر ما سيأتي برقم (1572) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت