موضع آخر: هو الخيف، وهو إلى منى أقرب، وهو الأبطح وبطحاء مكة [1] ، وقال غيره: هو اسم لما بين الجبلين إلى المقبرة. وقال ياقوت: هو غير المحصب، موضع رمي الجمار بمنى [2] ، قالت عائشة: إنما نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان أسمح لخروجه. وسيأتي [3] .
زاد مسلم: وليس بسنة [4] ، وفيه عن أبي رافع -وهو من أفراده-: لم يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنزله حين خرج من منى، ولكن ضربت قبة فجاء فنزل، وكان علي ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] . وزعم ابن حبيب أن مالكًا كان يأمر بالتحصيب، ويستحبه [6] . وقال أبو حنيفة: سنة [7] ، وبه قال النخعي وطاوس وابن جبير [8] . وقال ابن المنذر: كان ابن عمر يراه سنة، وقال نافع: حصب النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء بعده، أخرجه مسلم [9] [و] [10] كما قال مالك قال الشافعي [11] .
(1) انظر:"غريب الحديث"2/ 108 بتصرف.
(2) "معجم البلدان"5/ 62.
(3) برقم (1765) كتاب: الحج، باب: المحَصَّب.
(4) "صحيح مسلم" (1311) كتاب: الحج، باب: استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به.
(5) "صحيح مسلم" (1313) .
(6) انظر:"المنتقى"3/ 44.
(7) انظر:"بدائع الصنائع"2/ 160،"تبيين الحقائق"2/ 36.
(8) رواه ابن أبي شيبة 3/ 184 (13339 - 13341) كتاب: الحج، باب: في التحصيب، من كان يحصب.
(9) "صحيح مسلم"1310/ 338.
(10) زيادة يقتضيها السياق.
(11) انظر:"المنتقى"3/ 44.