فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإلَّا فلا. وسيأتي اختلاف العلماء فيه في الجهاد، في باب: إذا غنم المشركون مال المسلم [1] ، وبيان مذاهبهم فيها.
الرابع:
فيه: أنَّ المسلم لا يرث الكافر وهو قول كافة الفقهاء حاشا معاذ بن جبل، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد بن الحنيفية، وإبراهيم النخعي. فإنهم قالوا: يرثه كالنكاح، كما حكاه ابن التين عنهم. وقال في"شرح المهذب": وهو قول العلماء كافة، إلَّا ما روي عن إسحاق بن راهويه وبعض السلف أنَّ المسلم يرثه [2] ، وأجمعوا أنَّ الكافر لا يرث المسلم [3] .
وعن أحمد: أنَّ اختلاف الدين لا يمنع الإرث بالولاء. وحكاه الإمام عن علي، وقال: هو غريب لا أصل له [4] . قلت: بل له أصل أصيل، وهو حديث جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يرث المسلم النصراني، إلَّا أن يكون عبده أو أمته"أخرجه النسائي وصححه
(1) انظر الأحاديث الآتية برقم (3067 - 3069) .
(2) انظر:"مختصر الطحاوي" (142) ،"تكملة البحر الرائق"9/ 386،"التفريع"2/ 335،"عيون المجالس"4/ 1900،"الاستذكار"15/ 492،"المنتقى"6/ 250،"الأم"4/ 73،"البيان"9/ 16،"المغني"9/ 154،"المبدع"6/ 231،"المحلى"9/ 304.
(3) انظر:"الاستذكار"15/ 490.
(4) هل يرث السيد مولاه مع اختلاف الدين، فيه روايتان عن الإمام أحمد: إحدهما: يرثه، روي ذلك عن علي، وعمر بن عبد العزيز وبه قال أهل الظاهر، واحتج الإمام أحمد يقول الإمام علي - رضي الله عنه: الولاء شعبة من الرق. وجمهور الفقهاء على أنه لا يرثه مع اختلاف دينها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم".
وهذا أصح في الأثر والنظر كما يقول ابن قدامة انظر:"المغني"9/ 217.