وفي لفظ: أنه لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه [1] ، صححه الحاكم عَلَى شرط الشيخين [2] ، مِنْ حديث أبي سعيد، وله عَلَى شرطهما أيضًا من حديث أبي سعيد، وابن عباس: رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته، وفي عمره كلها، وأبو بكر، وعمر، والخُلفاء.
إذا تقرر ذَلِكَ:
فالرمل هو: الإسراع، وحقيقتهُ إسراع المشي مع تقارب الخطى.
قَالَ صاحب"الأفعال": رمل رملًا: أسرع في الرمل [3] ، وقال صاحب"العين": الرمل ضرب من المشي [4] ، وقال ابن سيده: يرمل رملًا، ورملانًا: إذا مشى دون العدو [5] ، وقال القزاز: هو العدو الشديد، وقال ابن دريد: هو شبيه بالهرولة [6] ، وقال الجوهري: هو الهرولة [7] . وقال في"المغيث": هو الخبب [8] . وقيل: هو أن يهز منكبيه، ولا يسرع العدو.
وقَالَ ابن العربي في"مسالكه": هو مأخوذ من التحريك، وهو أن يُحرك الماشي منكبيه؛ لشدة الحركة في مشيه.
والشوط جري مرة إلى الغاية، والجمع أشواط [9] ، قاله صاحب
(1) "سنن أبي داود" (2001) باب: الإفاضة في الحج.
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود"برقم (1746) .
(2) "المستدرك"1/ 475 كتاب المناسك.
(3) "الأفعال"ص 99.
(4) "العين"8/ 267.
(5) "المحكم"11/ 227.
(6) "جمهرة اللغة"2/ 801.
(7) "الصحاح"4/ 1713.
(8) "المغيث"لأبي موسى المديني 1/ 805.
(9) "العين"6/ 275.