وذكر الطحاوي، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، أنهما ذكرا أن خباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في الحل، ومصلاه في الحرم، وقال مالك: الحديبية من الحرم، حكاه صاحب"لمطالع"عنه، وقال ابن القصار: بعضها الحل.
وذكر علي بن الجعد، عن أبي يوسف: سألتُ أبا حنيفة عن الحصر في الحرم، قَالَ: لا يكون محصرًا، قلتُ: فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحصر بالحديبية وهي من الحرم. فقال: إن مكة كانت دار حرب والآن دار إسلام [1] .
ويجوز ذبحه قبل يوم النحر في العمرة بالاتفاق، وكذا في الحج عند أبي حنيفة، وخالفه صاحباه والثوري وأحمد في رواية الأثرم وحنبل، فقالوا: لا يجوز قبل يوم النحر، ولا يحتاج إلى الحلق، بل يتحلل بالذبح عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يحلق، فإن لم يحلق فلا شيء عليه. وروي عنه دم [2] .
وعن أحمد روايتان، وكذا عن مالك والشافعي، ولا بدل له عند الحنفية [3] ، والأظهر عند الشافعي: نعم، وأنه طعام بقيمة الشاة [4] ، ومالك في أحد قوليه، وفي الآخر: يصوم عشرة أيام كالمتمتع، وهو
قول أحمد [5] .
(1) "المبسوط"4/ 114،"شرح فتح القدير"3/ 134 - 135.
(2) "مختصر الطحاوي"ص 72،"البناية"4/ 387،"المستوعب"4/ 303،"المغني"5/ 198.
(3) "شرح فتح القدير"3/ 134.
(4) "البيان"4/ 396،"روضة الطالبين"3/ 186.
(5) "الذخيرة"3/ 189،"المغني"5/ 200،"الفروع"3/ 533.