فهرس الكتاب

الصفحة 6756 من 20604

وكان عطاء يقول: إذا عجز عن الهدي ينظر إلى قيمته فيطعم به لكل مسكين نصف صاع من برٍ أو يصوم [1] .

قَالَ أبو يوسف: وهذا أحبُّ إليَّ [2] . وقال الزهري وعروة: لا إحصار عَلَى أهل مكة [3] . قَالَ أبو يوسف: إن غلب العدو فحال بينه وبين البيت فهو محصور [4] .

وفي"شرح الهداية": الأصح أنه إن مُنع من الوقوف والطواف فهو محصر، وإن لم يمنع من أحدهما فلا [5] .

وذهب بعضهم إلى أنه لا إحصار اليوم؛ لزوال الشرك عن جزيرة العرب، وهذا شذوذ فإن العدو لم يزل، فإن حبسه السلطان تحلل عند الجماعة، خلافًا لمالك [6] .

والحاج عن غيره إذا أحصر يجب عَلَى الآمر دم للإحصار عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف عَلَى الحاج [7] .

وقال عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام: إن العدوَّ والمرض سواء، لا يحل المحصر منهما إلا بالطواف.

قَالَ الرازي: لا نعلم لهما موافقًا من فقهاء الأمصار، ويتحقق الإحصار عند أبي حنيفة بعد الإحرام.

(1) "المبسوط"4/ 113.

(2) انظر:"البناية"4/ 387.

(3) "البناية"4/ 388.

(4) "المسبوط"4/ 114،"شرح فتح القدير"3/ 135.

(5) "شرح العناية على الهداية"3/ 135.

(6) "البناية"4/ 389.

(7) "البناية"4/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت