تعجيل الصلاة بعرفة سنة، ورواية: وعجل الوقوف في البخاري صحيح أيضًا كما سلف.
وفيه: الغسل للوقوف بعرفة لقول الحجاج لعبد الله: (أَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَي ماء) ، وأهل العلم يستحبونه.
وفيه: خروج الحجاج وهو محرم وعليه ملحفة معصفرة، ولم ينكر ذَلِكَ عليه ابن عمر، ففيه حجة لمن أجاز المعصفر للمحرم، وقد سلف في بابه [1] .
وفيه: جواز تأمير الأدون عَلَى الأفضل والأعلم.
وفيه: أن الأمير يجب أن يعمل في الدين بقول أهل العلم ويصير إلى رأيهم.
وفيه: ابتداء العالم بالفتيا قبل أن يسأل عنه.
وفيه: الفهم بالإشارة والنظر.
وفيه: أن اتباع الشارع هي السنة، وإن كان في المسألة أوجه جائز غيرها.
وفيه: فتوى التلميذ بحضرة أستاذه عند السلطان وغيره.
واختلف العلماء في وقت أذان المؤذن بعرفة للظهر والعصر، وفي جلوس الإمام للخطبة قبلهما، فقال مالك: يخطب الإمام طويلًا، ثم يؤذن وهو يخطب، ثم يصلي، ومعنى ذَلِكَ: أن يخطب الإمام صدرًا من خطبته، ثم يؤذن المؤذن ويقيم، فيكون فراغه مع فراغ الإمام من الخطبة، ثم ينزل فيقيم [2] .
(1) باب: ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر، حديث (1545) .
(2) انظر:"التمهيد"9/ 147.