فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفيه: ردٌّ لما كرهه مالك أن يسمي طواف الإفاضة طواف الزيارة؛ لأن الرجل قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: زرت قبل أن أرمي فلم ينكر عليه [1] .
واختلفوا فيمن أفاض قبل أن يحلق بعد الرمي، فقال ابن عمر: يرجع فيحلق أو يقصر ثم يرجع إلى البيت فيفيض [2] . وقالت طائفة: تجزئه الإفاضة ويحلق أو يقصر ولا شيء عليه. هذا قول عطاء، ومالك، والشافعي، وسائر الفقهاء [3] ، وقال مالك في"الموطأ": أحب إليَّ أن يهريق دمًا لحديث ابن عباس [4] ، وأما إذا ذبح قبل أن يرمي فقال مالك وجماعة من العلماء: لا شيء عليه؛ ولأن ذَلِكَ نص في الحديث والهدي قد بلغ محله وذلك يوم النحر كما لو نحر المعتمر بمكة هديًا ساقه قبل أن يطوف لعمرته:
واختلفوا إذا قدم الحلق على الرمي، فقال مالك، وأبو حنيفة: عليه الفدية؛ لأنه حرام أن يمس من شعره شيئًا أو يلبس أو يمس طيبًا حَتَّى يرمي جمرة العقبة [5] .
وقد حكم الشارع على من حلق رأسه قبل محله من ضرورة بالفدية فكيف من غير ضرورة، وجوزه الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور،
(1) قال القرافي:"وكره مالك تسميته طواف الزيارة، وقولهم: زرنا قبر النبي - عليه السلام - تعظيمًا له - عليه السلام -؛ لأن العادة أن الزائر متفضل على المزور، ولا يحسن أن يقال: زرنا السلطان، لما فيه من إيهام المكافأة والمماثلة"،"الذخيرة"3/ 270.
(2) رواه مالك في"الموطأ"1/ 539 (1399) كتاب: المناسك، باب: التقصير.
(3) انظر:"شرح معاني الآثار"2/ 236،"المبسوط"4/ 42،"المجموع"8/ 190،"الفروع"3/ 514.
(4) "الموطأ"1/ 539 (1400) .
(5) انظر:"بدائع الصنائع"2/ 158،"تبيين الحقائق"2/ 62،"الاستذكار"13/ 322،"المنتقى"3/ 30.