فهرس الكتاب

الصفحة 6992 من 20604

وأبو ثور، وداود، وابن جرير: لا شيء عليه، وهو نص الحديث، ونقله ابن عبد البر، عن الجمهور ومنهم: عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، والحسن، وقتادة [1] .

وقال النخعي، وأبو حنيفة، وابن الماجشون: عليه دم، وقال أبو حنيفة: وإن كان قارنًا فدمان، والمراد بالمحل قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الهدي محله} المراد: الذي يقع فيه النحر فإذا بلغ محله جاز أن يحلق قبل الذبح. وقال زفر: إن كان قارنًا فعليه دمان لتقدم الحلاق، وعنه ثلاثة دماء، دم للقران ودمان للحلق قبل النحر.

وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء عليه. واحتجا بقوله - عليه السلام:"لا حرج" [2] . وقول أبي حنيفة وزفر مخالف للحديث فلا وجه له.

واختلفوا فيمن طاف للزيارة قبل أن يرمي، فقال الشافعي: إن ذَلِكَ يجزئه ويرمي على نص الحديث [3] .

وروى ابن عبد الحكم، عن مالك: أنه يرمي ثم يحلق رأسه ثم يعيد الطواف؛ فإن رجع إلى بلده فعليه دم ويجزئه طوافه [4] .

وهذا خلاف نص ابن عباس، وأظن مالكًا لم يبلغه الحديث، وتابع ابن القاسم مالكًا في إعادة الطواف وخالف أصبغ فقال: يعيده استحبابًا.

(1) انظر:"الاستذكار"13/ 323،"المنتقى"3/ 30،"الأم"2/ 182،"المجموع"

4/ 190،"مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج"1/ 538،"المستوعب"4/ 246.

(2) انظر:"بدائع الصنائع"2/ 158،"تبيين الحقائق"2/ 62،"النوادر والزيادات"2/ 413.

(3) "الأم"2/ 182.

(4) انظر:"الاستذكار"13/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت