فهرس الكتاب

الصفحة 7024 من 20604

وخروجه من مكة بلا طواف أشد كراهة [1] .

فائدة:

ثبت في"صحيح مسلم"من حديث ابن عمر: أنه - عليه السلام - صلى الظهر يوم النحر بمنى كما سلف [2] ، وثبت فيه أيضًا من حديث جابر: أنه صلى الظهر بمكة [3] .

قال ابن حزم: وكذا قالته عائشة فاستشكل الجمع بينهما، ونسب أحدهما إلى الوهم. قال ابن حزم: إلا أن الأغلب عندنا أنه صلى الظهر بمكة؛ لوجوه ذكرها قال: ولم يبق من حجة الوداع شيء لم يبن لي وجهه غير الجمع بينهما، ومن تلك الوجوه: اتفاق عائشة وجابر على ذَلِكَ؛ ولأن حجة الوداع كانت في شهر آذار، وهو وقت تساوي الليل والنهار، وقد دفع - عليه السلام - من مزدلفة قبل طلوع الشمس إلى منى وخطب بها، وفعل أعمالًا لا تسع صلاته الظهر بمنى [4] .

وقال القرطبي: حديث جابر أصح، ويعضده حديث أنس: أنه صلى العصر يوم النحر بالأبطح، وإنما صلى الظهر بمنى يوم التروية، كما قال أنس [5] .

وفي حديث ابن عمر [6] وهم من بعض الرواة [7] .

(1) "المجموع"8/ 198.

(2) مسلم (1308) كتاب: الحج، باب: استحباب طواف الإفاضة يوم النحر.

(3) مسلم (1218/ 147) باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - مطولًا.

(4) "حجة الوداع"296.

(5) سيأتي برقم (1763) كتاب: الحج، باب: من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، ورواه مسلم (1309) باب: استحباب طواف الإفاضة يوم النحر.

(6) رواه مسلم (1308) باب: استحباب طواف الإفاضة يوم النحر.

(7) "المفهم"3/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت