فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سابعها: أن جميع الشرائع شرع له. حكاه بعض شراح"المحصول"عن المالكية.
ثامنها: الوقف في ذَلِكَ وهو مذهب أبي المعالي الإمام، واختاره الآمدي [1] .
وقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] ، المراد: في توحيد الله تعالى وصفاته، (أو) [2] المراد اتباعه في المناسك، كما علم جبريل إبراهيم، ولا خلاف بين أهل التحقيق كما قَالَ القاضي عياض أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل نبوته وسائر الأنبياء منشرحو الصدر بالتوحيد والإيمان، فإنهم لا يليق بهم الشك في شيء من ذَلِكَ ولا الجهل به، ولا خلاف في عصمتهم من ذَلِكَ [3] .
فإن قُلْتَ: ما كان صفة تعبده؟
قُلْتُ: لم أر فيه نقلًا بخصوصه، وسمعت بعض مشيختنا يقول: سمعت الشيخ أبا الصبر أيوب السعودي يقول: سألت سيدي أبا السعود: بم كان - صلى الله عليه وسلم - يتعبد في حراء؟ فقال: بالتفكر. وقد أسلفنا هذا في الوجه السادس أيضا.
فرع:
اختلف الأصوليون: هل كُلِّف بعد النبوة بشرع أحد من الأنبياء؟
والأكثرون عَلَى المنع، واختاره الإمام والآمدي وغيرهما [4] .
وقيل: بل كان مأمورًا بأخذ الأحكام من كتبهم ويعبر عنه بأن شَرْعَ
(1) "البرهان"للجويني 1/ 334،"الإحكام"4/ 145.
(2) في (ف) : إذ.
(3) "إكمال المعلم"1/ 481.
(4) "الإحكام"4/ 123،"منتهى السول"للآمدي 3/ 15.