فهرس الكتاب

الصفحة 7164 من 20604

وقد أسلفنا الاختلاف اللغوي: هل يقال من العدو: حصر فهو محصور، ومن المرض: أحصر فهو محصر، وهو قول الكسائي وأبي عبيد، أو أحصر من المرض ومن العدو ومن كل شيء حبس الحاج، كما قال عطاء، وهو قول النخعي والثوري والكوفيين [1] ، وهو قول الفراء وأبي عمرو، والحجة لذلك الآية المذكورة، وإنما نزلت في الحديبية، وكان حبسهم يومئذٍ بالعدو.

وقال أبو عمرو: يقال حصرني الشيء وأحصرني: حبسني.

وحكم الإحصار بعدو مخالف لحكم الإحصار بمرض عند الجمهور على ما يأتي بيانه بعد. وفي بعض نسخ البخاري بعد قوله: (وجزاء الصيد) {وَحَصُورًا} : لا يأتي النساء، وهو قول سعيد بن جبير [2] وعطاء [3] ومجاهد [4] في تفسير الآية، وهو بمعنى: محصور كأنه منع مما يكون من الرجال، وفعول بمعنى: مفعول كثير في كلام العرب، كحلوب وركوب.

(1) "مختصر اختلاف العلماء"2/ 187 - 188.

(2) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، كتاب: التفسير، تفسير سورة آل عمران، ووصله الحافظ بسنده في"تغليق التعليق"4/ 188، ورواه كذلك ابن المبارك في"الزهد والرقائق"ص 532 (1516) ، والطبري 3/ 255 (6980 - 6982) ، وابن الجعد في"مسنده"ص: 322 (2204) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"6/ 356 (8502) .

(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 35.

(4) رواه الطبري 3/ 255 (6983 - 6984) ، والبيهقي 7/ 83 كتاب: النكاح، باب: من تخلى لعبادة الله إذا لم تتق نفسه إلى النكاح، وعبد الرحمن في"تفسير مجاهد"1/ 125 - 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت