فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 20604

قتله، وما لا فلا [1] .

ولنتكلم على هذِه الحيوانات واحدًا بعد واحد فنقول:

أولًا: الدابة لغة: كل ما دب ودرج، إلا أنه استعمل في عرفنا في نوع من الحيوان، وقد تستعمل على أصلها مع القرائن التي يتبين المراد منها، وقد نبه - عليه السلام - على جنسها ونوعها؛ فلذلك جاز أن يوقع عليها اسم الحيوانات، والهاء فيها للمبالغة، وفيما يركب أشهر قاله صاحب"المنتهى"، وقال ابن خالويه: ليس في كلام العرب تصغير بالألف الآخر فإن دوابة (تصغيره) [2] دويبة، وهداهد: بمعنى هديهد، قال ابن سيده: والدابة تقع على المذكر والمؤنث، وحقيقته الصفة [3] .

الغراب: واحد الغربان، وجمعه في القلة: أغربة، قيل: سمي غرابًا؛ لأنه نأى واغترب لمَّا بعثه نوح يستخبر أمر الطوفان، ذكره أبو المعاني، وله جموع ذكرتها في"الإشارات"، قال الجاحظ في"الحيوان": الغراب الأبقع: غريب، وهو غراب البين، وكل غراب فقد يقال له: غراب البين إذا أرادوا به الشؤم إلا غراب البين نفسه؛ فإنه غرابٌ صغير، وإنما قيل لكل غراب: غراب البين؛ لسقوطه في مواضع منازلهم إذا باتوا، وناس يزعمون أن تسافدها على غير تسافد الطير، وأنها تذاق بالمناقير وتلقح من هنالك [4] . قلت: فيه نظر والظاهر خلافه، وقد أخبرني من عاينه كبني آدم.

وفي"الحيوان"للجاحظ: ليس من الحيوان يتبطن طروقته -أي: يأتيها من جهة بطنها- غير الإنسان والتمساح [5] ، وفي"تفسير"

(1) "شرح النووي على مسلم"8/ 114.

(2) في الأصل: تصغير، والمثبت من (ج) .

(3) "المحكم"10/ 7.

(4) "الحيوان"3/ 431.

(5) السابق 7/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت