عن أم شريك: أنه - عليه السلام - أمر بقتلها [1] .
قال ابن حزم [2] : وأما النمل فلا يحل قتله ولا قتل الهدهد ولا الصرد ولا النحل ولا الضفدع، لحديث ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والورد [3] ، ولأبي داود من حديث عبد الرحمن بن عثمان: النهي عن قتل الضفدع [4] ، وفي الصحيح: أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء، فحرق قريتها، فقال له الله تعالى:"هلَّا نملة واحدة" [5] .
قال الترمذي في"نوادره": ولم يعاتبه على تحريقها، إنما عاتبه كونه
أخذ البريء بغيره، وذكر كلامًا يقتضي أن لا حرج في قتلها [6] .
وقال ابن قدامة: كل ما كان طبعه الأذى والعدوان، وإن لم يوجد منه أذى في الحال في النفس أو المال فقتله لا حرج فيه مثل سباع البهائم
(1) سيأتي برقم (3307) كتاب: بدء الخلق، ورواه مسلم (2237) .
(2) "المحلى"7/ 245.
(3) رواه أبو داود (5267) كتاب: الأدب، باب: في قتل الضفدع، وابن ماجه (3224) كتاب: الصيد، باب: ما ينهى عن قتله، وأحمد 1/ 132، وعبد الرزاق في"المصنف"5/ 451 (8415) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عن قتله من الدواب، وعبد بن حميد في"المنتخب"1/ 554 (649) ، والدارمي 2/ 1271 (2042) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عن قتله من الدواب، وابن حبان 12/ 462 (5646) ، والبيهقي 9/ 317. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (6970) .
(4) أبو داود (3871) : الطب، باب: في الأدوية المكروهة. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (6971) .
(5) سيأتي برقم (3319) كتاب: بدء الخلق، باب: خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، ورواه مسلم (2241) كتاب: السلام، باب: النهي عن قتل النمل.
(6) "نوادر الأصول"للحكيم الترمذي- الأصل الثالث والثمانون ص 123.