كلها المحرم أكلها، وجوارح الطير كالبازي، والعقاب، والشاهين، والصقر، ونحوها، والحشرات المؤذية، كالزنبور، والبق، والبعوض، والذباب، والبراغيث، وبه قال الشافعي [1] .
وذكر ابن المواز، عن مالك: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الأوزاغ، فأما المحرم فلا يقتلها، فإن قتلها رأيت أن يتصدق، قيل له: قد أذن الرسول بقتلها، قال: وكثير ما أذن في قتله ولا يقتلها المحرم، وفي رواية ابن وهب وابن القاسم عنه قال: لا أرى أن يقتل المحرم الوزغ؛ لأنه ليس من الخمس، فإن قتلها تصدق. قال أبو عمر: الوزغ مجمع على تحريم أكله [2] .
وقال ابن التين: أباح مالك قتله في الحرم وكرهه للمحرم، وروي عن عائشة أنها قالت: لما احترق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه [3] ، وقيل: إنها نفخت على نار إبراهيم من بين سائر الدواب [4] .
تنبيهات توضح ما مضى وإن سلف بعضه:
أحدها: أجمع العلماء على القول بجملة أحاديث الباب كما عيناه،
(1) "المغني"5/ 176 - 177.
(2) "التمهيد"15/ 186.
(3) رواه الفاكهي في"أخبار مكة"3/ 398 (2291) ، والبيهقي 9/ 218.
(4) رواه النسائي 5/ 189 كتاب: مناسك الحج، قتل الوزغ، وابن ماجه (3231) كتاب: الصيد، باب: قتل الوزغ، وأحمد 6/ 83 وعبد الرزاق في"المصنف"4/ 446 (8392) كتاب: المناسك، باب: ما يقتل في الحرم وما يكره قتله، وأبو يعلى 7/ 317 (4357) ، وابن حبان 12/ 447 (5631) كتاب: الحظر والإباحة، باب: قتل الحيوان، والمزي في"تهذيب الكمال"35/ 192 - 193 من حديث عائشة، وقال البوصيري في"زوائده"ص: 419: إسناد صحيح رجاله ثقات. وصححه الألباني في"الصحيحة" (1581) .