فهرس الكتاب

الصفحة 7403 من 20604

وصارت معرفة بالألف والسلام لأنها انفردت بجميع خصال الإسلام، ولا يقول أحد: المدينة لبلد فيعرف ما يريد القائل إلا لها خاصة.

وقال عيسى بن دينار: من سماها بذلك كتبت عليه خطيئة.

قلت: كان سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الاسم الحسن ويكره القبيح [1] ، وطيبة من الطيب، وهو الرائحة الحسنة، والطاب والطيب لغتان بمعنى، وقال الخطابي: لطهارة تربتها، وقيل: من طيب العيش بها. وقال البكري في"معجمه": سميت بيثرب بن قابل بن إرم بن سام بن نوح؛ لأنه أول من نزلها [2] .

وفي"مختصر الزاهر"لأبي إسحاق الزجاجي [3] : سميت بيثرب بن

="الكامل"6/ 298 في ترجمة عثمان بن خالد (1334) ، وقال منكر الحديث، وكذا أورده الذهبي في"الميزان"3/ 429، والحافظ في"اللسان"4/ 133 من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن عثمان بن حفص، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قال:"يثرب مرة مرة فليقل المدينة عشرًا".

قلت: عثمان بن حفص قال البخاري: في إسناده نظر، وقال بعد أن أورد هذا الحديث في ترجمته: لا يتابع عليه.

(1) دل على ذلك حديث رواه أحمد 1/ 427، 304، 319، والطيالسي 4/ 408 - 409 (2813) ، وابن حبان 13/ 139 - 140 (5825) ، وابن عدي 6/ 448، والبغوي في"شرح السنة"12/ 175 (3254) من حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتفاءل ولا يتطير وكان يحب الاسم الحسن. قال الهيثمي في"المجمع"8/ 47: فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف بغير كذب، وصححه الألباني في"الصحيحة" (777) .

(2) "معجم ما استعجم"4/ 1389.

(3) قلت: هو شيخ العربية أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق -لا أبو إسحاق كما ذكر المصنف رحمه الله- الزجاجي البغدادي النحوي، توفي سنة أربعين وثلاث مائة بطبرية. انظر:"سير أعلام النبلاء"15/ 475 (268) قال حاجي خليفة في"كشف ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت