وفي"المحكم": الكبير: الزق الذي ينفخ فيه الحداد، والجمع: أكيار وكيرة. وأما ثعلب فقال في"فسيره"مقاديم كيران ضخام الأرانب: إن مقاديم الكيران تسوَد من النار، فكسَّر كيرًا على كيران.
قال: وليس ذلك بمعروف في كتب اللغة، إنما الكيران جمع الكور، وهو الرحل. ولعل ثعلبًا إنما قال: مقاديم الأكيار [1] .
قلت: قد ذكر ابن دريد وغيره أكيارًا في الجمع. وفي"الجامع"للقزاز: الكبير هو الذي ينفخ فيه؛ ولذلك قال الشاعر: غير مستعار، وإنما يريد الزق. وقال قوم: الكبير: الزق، والكور: هو البناء، وأنكره أكثرهم. وفي الحديث ما يدل على صحة اللغتين. وفي"الصحاح"و"المجمل": عن أبي عمرو: كير الحداد، هو زق أو جلد غليظ ذو حافات [2] .
وقال ابن التين: إنه الفرن المبني يحمى، فيخرج منه خبث الحديد، وفيه لغتان: كير وكور، ثم ذكر ما نقله القزاز السالف قبل، والصواب أن يكون الكبير المذكور في الحديث الفرن؛ لأنه هو الذي يسبك فيه الحديد، ففيه يخرج الخبث.
= 23/ 171، والمزي في"التهذيب"33/ 414 - 415، وقال الهيثمي في"المجمع"2/ 305 فيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف. وانظر:"الصحيحة" (1882) وحديث أبي ريحانة رواه البخاري في"التاريخ الكبير"7/ 63، والطحاوي 7/ 369 (5356 - تحفة) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 345، والبيهقي في"الشعب"7/ 161 - 162 (9846) ، وابن عبد البر 6/ 360.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في"التخويف من النار"ص 251: حديث:"الحمى حظ المؤمن من النار". إسناده ضعيف. وانظر"الصحيحة" (1882) .
(1) "المحكم"7/ 81.
(2) "الصحاح"2/ 811،"المجمل"3/ 774.