فهرس الكتاب

الصفحة 7498 من 20604

وقوله: {لَعَلَّكُم تَتَقُونَ} أي: بالمحافظة عليه. أو: تنتظمون في سلك المتقين، فإن الصَّومَ من شعارِهم.

وروي أن صرمة بن مالك [1] كان شيخًا كبيرًا جاء إلى أهلهِ وهو صائمٌ فدعا بعشائِه، فقالوا: أمهل حَتَّى نجعل لك طعامًا سخنًا تفطر عليه، فنام، فجاءوا بطعامِه، فقال: قد كنت نمت. فبات جائعًا، فنزلت الآية [2] .

وجاء عمر لأهلِهِ فقال: إنها قد كانت نامت، فظن أنها اعتلت عليه، فواقعها، وفعل مثل ذَلِكَ كعب بن مالك، فنزلت {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [3] [البقرة: 187] .

(1) سيأتي قريبًا في باب: قول الله جل ذكره {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} في حديث (1915) حكايته المصنف الاختلاف في اسمه، فقيل: صرمة بن أنس، وقيل: صرمة بن قيس، وقيل: صرمة بن مالك، نسبة إلى جده، وقيل: صرمة بن أبي أنس، واسم أبي أنس: قيس بن صرمة بن مالك.

(2) سيأتي برقم (1915) والذي فيه: قيس بن صرمة الأنصاري.

(3) رواه أحمد 3/ 460، والطبري في"تفسيره"2/ 171 (2949) ، وابن أبي حاتم 1/ 316 (1677) من حديث كعب بن مالك، وقال الهيثمي في"المجمع"3/ 317: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات. اهـ

قلت: ابن لهيعة وان كان فيه ما فيه إلا أن الراوي عنه هنا عبد الله بن المبارك، قال الحافظ في"التقريب" (3563) : رواية ابن المبارك وابن وهب، عن ابن لهيعة أعدل من غيرهما. اهـ

وقال الألباني في"الصحيحة"1/ 595: المتقرر من مجموع كلام الأئمة في ابن لهيعة أنه ثقة في نفسه، ولكنه سيئ الحفظ، وقد نص بعضهم على أن حديثه صحيح، إذا جاء من طريق أحد العبادلة الثلاثة: عبد الله بن وهب، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ، قال الحافظ الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة، فهو صحيح: ابن المبارك. وابن وهب، والمقرئ. اهـ.

فالمتقرر أن هذا الحديث سنده حسن. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت