وروينا عن حذيفة أنه لما طلع الفجر تسحر ثم صلى [1] .
وروينا عن ابن مسعود مثله [2] زاد الطحاوي قَالَ زر: تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد فمررت بمنزل حذيفة، فدخلت عليه فأمرني بلقحة، فحلبت، ثم قَالَ: ادن فكل. فقلت إني أريد الصيام. فقال: وأنا أريد الصيام. فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد فأقمت الصلاة، فلما صلى حذيفة قَالَ: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: أبعد الصبح؟ قَالَ: نعم هو الصبح، غير أن الشمسَ لم تطلع [3] .
قَالَ النسائي: لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم. ورواه من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن زر، ومن طريق إبراهيم، عن صلة، ولم يرفعاه، قَالَ: فإن كان رفعه صحيحًا فمعناه أنه قرب النهار كقوله تعالى: {فَإذَا بَلَغنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أي: قاربن قربنا [4] المنازل إذا قارب، وروى حماد عن أبي هريرة أنه سمع النداء والإناء عَلَى يده فقال: أحرزتها ورب الكعبة [5] .
(1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 277 - 278 (8935، 8937، 8939) ، والطبري 2/ 179 (3006 - 3008) .
(2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 277 (8931) ، والطبري 2/ 180 (3011) .
(3) رواه أحمد 5/ 396، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 52 كتاب: الصيام، باب: الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصيام، وفي"شرح مشكل الآثار"2/ 623 - 624 (1341) (تحفة) . من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، به.
(4) بياض في (م) بمقدار كلمة.
(5) ذكره ابن حزم في"المحلى"6/ 233. من طريق حماد بن سلمة، ثنا حميد، عن أبي رافع أو غيره عن أبي هريرة، به، وقال الألباني في"صحيح أبي داود"7/ 117 - 118: إسناد صحيح موقوف.