ولا كفارة عليه [1] . وحكي ذَلِكَ عن سعيد بن جبير والنخعي أيضًا أنه لا كفارة في الجماع [2] ، قال: وذكره أبو عبد الملك، عن الشافعي.
قلت: غريب عنه، وذكر أيضًا عن ابن المسيب وحماد، ويرد عليهم أحاديث الباب وما بعده حيث أمر بها، والأمر للوجوب. فإن قالوا: لا عموم في اللفظ قلت: حكمي [3] على الواحد، حكمي على الجماعة، وتعليق الحكم بسبب يقتضي أن يكون متعلقًا به حيث كان، وكأنهم رأوا أن هذِه الأخبار مخصوصة بمن وردت فيه، ولا يسلم لهم ذَلِكَ.
قلت: روى ابن أبي شيبة عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، وعن أبي - خالد، عن الشعبي قالا: يقضي يومًا مكانه [4] . وحَدَّثَنَا وكيع، عن الشعبي مثله [5] ، وحَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال: عليه صوم ثلاثة آلاف يوم، وحَدَّثَنَا عبدة، عن سعيد، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير في رجل أفطر يومًا من رمضان متعمدًا قال: يستغفر الله تعالى من ذَلِكَ ويتوب (إليه) [6] يقضي يومًا مكانه. وحَدَّثَنَا وكيع، عن جرير، عن يعلى، عن سعيد مثله، وحَدَّثَنَا عبدة،
(1) رواه عبد الرزاق 4/ 197 (7471) .
(2) "المغني"4/ 372.
(3) ورد في هامش الأصل ما نصه: سئل أبو الحجاج المزني وأبو عبد الله الذهبي عن حديث: حكمي إلى آخره فأنكراه. والترمذي والنسائي من حديث أميمة بنت رقيقة:"ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة". لفظ النسائي وقال الترمذي:"إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة".
(4) "المصنف"لابن أبي شيبة 2/ 347 (9776) .
(5) "المصنف"2/ 347 (9777) ، عن إسماعيل، عن الشعبي.
(6) ساقطة من الأصل.