وقال أبو عمر: وحسبك بحديث ابن عباس في ذَلِكَ فإنه لا مدفع فيه عند جماعة أهل العلم بالحديث، وكان ذَلِكَ عام حجة الوداع فيما صح عنه [1] .
وفي"الأوسط"من حديث جابر: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا طيبة فوضع المحاجم مع غيبوبة الشمس ثم أمره مع إفطار الصائم فحجم [2] .
وأما حديث أنس فسلف أنه من أفراده، وأخرجه أبو نعيم من حديث محمد بن عبد الوهاب العسقلاني: ثنا أدم: ثنا شعبة، عن حميد قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، ومن حديث جعفر بن محمد القلائسي بمثله. وأخرجه الإسماعيلي من حديث محمد هذا قال: ورواه علي بن سهل عن أبي النضر، عن شعبة به، قال: وفيه دليل على صحة ما رويناه عن آدم.
وفي"مصنف ابن أبي شيبة"من حديث حميد: سُئل أنس عن الحجامة للصائم فقال: ما كنا نحسب يكره من ذَلِكَ إلا جهده [3] . ولما رواه البيهقي من حديث آدم به قال: رواه البخاري في"الصحيح"
بإسقاط حميد، قال: والصحيح ما رويناه عن آدم [4] .
(1) "الاستذكار"10/ 124.
(2) "المعجم الأوسط"5/ 10 (4527) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن برقان إلا سعيد بن يحيى، تفرد به: هشام بن عمار.
وقال الهيثمي في"المجمع"3/ 169: رجاله رجال الصحيح. ورواه ابن حبان 8/
307 (3536) كتاب: الصوم، باب: حجامة الصائم، وضعفه العلامة الألباني في"ضعيف موارد الظمآن" (104) .
(3) "المصنف"2/ 308 (9318) .
(4) "سنن البيهقي"4/ 263 كتاب: الصيام، باب: الصائم يحتجم، لا يبطل صومه.