فقد أنكره يحيى بن سعيد على الأنصاري، وإنما كانت أحاديث ميمون عن ابن عباس نحو خمسة عشر حديثًا.
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر هذا الحديث فضعفه. قال مهنا: وسألته عن حديث قبيصة، عن سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير عنه مثله. فقال: هو خطأ من قبل قبيصة، وقال يحيى: هو خطأ من قبله، وقال حنبل: قال أبي أحمدُ: هو في كتاب الأشجعي عن ابن جبير مرسل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم لا يذكر فيه: صائمًا. قال مهنا: وسألت أحمد عن حديث ابن عباس: احتجم - عليه السلام - وهو صائم محرم. فقال: ليس فيه: صائم، إنما هو: محرم، رواه أصحاب ابن عباس عنه، ولا يذكرون: صائمًا.
= وقال: لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا الأنصاري- وأبو نعيم في"الحلية"4/ 95، والعقيلي في"الضعفاء الكبير"4/ 91، والخطيب في"تاريخ بغداد"5/ 409، 10/ 89، 12/ 141، وفي"موضح أوهام الجمع والتفريق"2/ 8 - 9، من حديث محمد بن عبد الله، عن حبيب، به.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي وقال أبو خيثمة: أنكر معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري -يعني محمد بن عبد الله-، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم وصائم، سمعت أبي يقول: ميمون بن مهران أوثق من عكرمة، ميمون ثقة وذكره بخير اهـ."العلل ومعرفة الرجال"1/ 320 (556) . وقال النسائي في"الكبرى"2/ 236: هذا منكر ولا أعلم أحدًا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة، قال الخطيب البغدادي في"تاريخه"5/ 410: أخبرنا ابن الفضل: حدثنا عبد الله بن جعفر: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سئل علي بن المديني عن هذا الحديث وقال: ليس من ذلك شيء؛ إنما أراد حديث حبيب، عن ميمون، عن يزيد الأصم: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة محرمًا، وانظر:"ضعيف أبي داود" (4008) و"الإرواء" (932) ففيه بحث نفيس فليراجع.