وممن كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويأمر بهن: علي، ومعاذ، وأبو ذر، وأبو هريرة [1] ، وكان بعض السلف يختار الثلاثة من أول الشهر وهو الحسن البصري.
وكان بعضهم يختار الاثنين والخميس وهي أم سلمة أم المؤمنين وقالت: إنه أمرها بذلك [2] ، وكان بعضهم يختار السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الذي يليه الثلاثاء والأربعاء والخميس، ومن الشهر الذي يليه كذلك، وهي عائشة أم المؤمنين، وهو في الترمذي محسنًا [3] .
ومنهم من كان يصوم آخر الشهر وهو النخعي، ويقول: هو كفارة لما مضى.
فأما الذين اختاروا صوم الاثنين والخميس؛ فلحديث أم سلمة [4] وأخبار أخر رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن الأعمال تعرض على الله
(1) رواه البيهقي 4/ 293.
(2) رواه أبو داود (2452) . وقال الألباني في"ضعيف أبي داود"422/ 3: منكر.
وسيأتي قريبا زيادة تخريج لهذا الحديث.
(3) الترمذي (746) كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، ورواه أيضًا في"الشمائل" (309) . قال الحافظ في"الفتح"4/ 227: وروي موقوفًا وهو أشبه، وصححه الألباني في"مختصر الشمائل" (260) .
(4) رواه أبو داود (2452) كتاب: الصوم، باب: من قال الاثنين والخميس، والنسائي 4/ 221، وأحمد 6/ 289، 310، وأبو يعلى 12/ 315 (6889) ، 12/ 326 (6898) ، 12/ 416 (6982) ، والطبرني 23 (397) ، (1017) ، والبيهقي 4/ 295، وفي"شعب الإيمان"3/ 390 (3854) . من طريق هنيدة الخزاعي، عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام فقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الاثنين والخميس. وقال الألباني في"ضعيف أبي داود" (422) منكر.