فهرس الكتاب

الصفحة 8023 من 20604

قلت: غريب فقد نطق به الشارع وأصحابه أنه كان يسمى في الجاهلية الجهلاء به ولا يعرف إلا به، وقال ابن الأعرابي: سمعت العرب تقول: خابوراء، وقال ابن بري: قد جاء فاعولاء غير عاشوراء وهي ضاروراء بمعنى: الضرر، وساروراء بمعنى: السرور، ودالولاء بمعنى: الدلالة، وخابوراء: اسم موضع، وفي"تثقيف اللسان"للحميري عن أبي عمرو الشيباني أنه بالقصر، وذكر فيه سيبويه المد والهمز، وأهل الحديث لم يضبطوه وإنما تركوه على القصر وترك الهمز.

وقال ابن بطال: عاشوراء وزنه: فاعولاء، وهو من أبنية المؤنث وهو صفة لليلة، واليوم مضاف إليها، وعلى ما حكاه الخليل أنه التاسع يكون صفة لليوم، فيقال: يوم عاشوراء، وينبغي أن لا يضاف إلى اليوم؛ لأن فيه إضافة الشيء إلى نفسه، ومن جعل عاشوراء صفة لليلة فهو أصح في اللغة وهو قول من يرى أنه العاشر [1] .

خامسها: خص هذا اليوم بخصائص، قال الداودي: ست عشرة، ولم يذكرها، ويحضرنا منها: نصر موسى، وفلق البحر له، وغرق فرعون وجنوده، واستواء سفينة نوح على الجودي، وأغرق قومه، ونجا يونس من بطن الحوت، وتاب على قومه، وتاب على آدم، قاله عكرمة [2] . وأن من أصبح ولم يبيت صيامه أنه يصومه كذا وقع أولًا، قال ابن حبيب: وفيه أخرج يوسف من الجب، وولد فيه عيسى، ويوم تاب الله فيه على قوم، ويتوب فيه على آخرين. وروى معمر، عن قتادة قال: ركب نوح في السفينة في رجب في عشر بقين منه، ونزل

(1) "شرح ابن بطال"4/ 144.

(2) رواه عبد الرزاق 4/ 291 (7852) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت