وحديث أبي هريرة سلف في الإيمان [1] ، وما ذكره عن ابن عيينة أخرجه في"تفسيره"الذي رواه عنه أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي [2] ، وذكر ابن وهب، عن مسلمة بن علي، عن عروة قال: ذكر رسول الله أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ولم يعصوه طرفة عين، فذكر أيوب وزكريا وحزقيل ويوشع بن نون، فعجب الصحابة من ذَلِكَ، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين، فقد أنزل الله عليك خيرًا من ذَلِكَ، ثم قرأ: {إنَاَ أَنزَلناهُ فِي لَيلَةِ اَلقَدرِ} هذا أفضل مما عجبت منه أنت وأمتك، فسر بذلك والناس معه [3] .
قال مالك: وبلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها [4] . وكذا قال إمامنا الشافعي: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بنصيبه منها [5] .
قلت: وفي"مسند عبد الله بن وهب المصري": من صلى العشاء الآخرة أصاب ليلة القدر. وقال ابن عباس: أنزل الله صحف إبراهيم
(1) سلف برقم (35) .
(2) وصله الطبري في"تفسيره"12/ 1206 (34717) : حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: ما في القرآن وما يدريك فلم يخبره، وما كان وما أدراك فقد أخبره.
وقال الحافظ في"الفتح"4/ 255، والعيني في"العمدة"9/ 205: وصله محمد بن يحيى بن أبي عمر في كتاب:"الإيمان"له من رواية أبي حاتم الرازي عنه قال: حدثنا سفيان بن عيينة، فذكره.
قلت: ووصله الحافظ بإسناده في"تغليق التعليق"3/ 204 - 205 من هذا الطريق.
(3) رواه ابن أبي حاتم 10/ 3452 (19426) .
(4) "الموطأ"ص 213.
(5) "روضة الطالبين"2/ 390.