في أول ليلة من رمضان وأنزل التوارة لستِّ ليالٍ خلون منه، وأنزل الزابور لاثنتي عشرة ليلة خلت منه، وأنزل القرآن ليلة أربعة وعشرين من رمضان [1] . قال ابن عباس: لأن أقوم ليلة أربع وعشرين أحب إليَّ من أن أقوم الشهر كله.
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"6/ 202 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"أنزل الصحف على إبراهيم في ليلتين من شهر رمضان، وأنزل الزبور على داود في ست من رمضان، وأنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان، وأنزل القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - لأربع وعشرين من رمضان".
قال الألباني في"الصحيحة"4/ 104: هذا منقطع؛ لأن عليًّا هذا لم ير ابن عباس.
وله شاهد من حديث واثلة مرفوعًا نحوه.
رواه أحمد 4/ 107، والطبري في"تفسيره"2/ 150 (2821) ، والطبراني في"الكبير"22 (185) ، وفي"الأوسط"4/ 111 (3740) ، والبيهقي في"السنن"9/ 188، وفي"الشعب"2/ 414 (2248) ، وفي"الأسماء والصفات"1/ 561 - 569 (494) من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح، عنه باللفظ الذي ذكره المصنف هنا، إلا أنه جاء في بعض المواضع: والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، دون ذكر الزبور، وفي بعض المواضع بذكر الزبور، لكن فيه لثمان عشرة خلت من رمضان.
قال الهيثمي في"المجمع"1/ 197: فيه: عمران القطان ضعفه يحيى ووثقه ابن حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات. وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (1497) ، وقال في"الصحيحة" (1575) : إسناد حسن رجاله ثقات، وفي القطان كلام يسير، وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا نحوه. وذكر حديث ابن عباس المتقدم تخريجه.
قال البيهقي في"الأسماء والصفات"1/ 569: خالفه -أي: قتادة- عبيد الله بن أبي حميد وليس بالقوي، فرواه عن أبي المليح، عن جابر بن عبد الله من قوله.
قلت: رواه أبو يعلي 4/ 135 - 136 (2190) وقال الحافظ في"المطالب العالية"4/ 350 (3482) هذا مقلوب إنما هو عن واثلة رضي الله عنها. وقال الهيثمي في"المجمع"1/ 197: فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.