فهرس الكتاب

الصفحة 8134 من 20604

ما ترجم له. -ثانيًا - وهو زيارة أهل المعتكف له في اعتكافه ومحادثته والسلام عليه، وأنه لا بأس أن يعمل في اعتكافه بعض العمل الذي ليس من الاعتكاف من تشييع قاصد، وبر زائر، وإكرام (معتقد) [1] ، وما كان في معناه مما لا ينقطع به عن اعتكافه.

وقوله: (قامت تنقلب) أي: تنصرف إلى منزلها، يقال: قلبه يقلبه، وانقلب هو: إذا انصرف.

وقوله: (مر رجلان من الأنصار) كذا في البابين، وفي رواية سفيان بعد هذا في باب: هل يدرأ المعتكف عن نفسه. أنه كان رجلًا واحدًا [2] .

قال ابن التين: ولعله وهم؛ لأن أكثر الروايات أنهما اثنان، ويحتمل أن هذا كان مرتين، أو أنه - عليه السلام - أقبل على أحدهما بالقول بحضرة الآخر، فيصح على هذا نسبة القصة إليهما جميعًا وأفرادًا، نبه عليه القرطبي [3] .

وقولها: (فسلما) فيه جواز التسليم على رجل معه امرأة بخلاف ما يقوله بعض الأغبياء.

وقوله: ("على رسلكما") أي: على هينتكما. قال ابن فارس: الرسل: السير السهل [4] ، وضبطه بالفتح وهذِه اللفظة بكسر الراء وبالفتح، قيل: بمعنى التؤدة وترك العجلة. وقيل: بالكسر التؤدة، وبالفتح: اللين والرفق. والمعنى متقارب، وفي رواية"تعاليا" [5] ، أي: قفا ولم يرد المجيء إليه. قال تعالى: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية [آل عمران: 64] ، وقال ابن التين: كذا قال الداودي أن معناه قفا هنا،

(1) يأتي برقم (2039) .

(2) "المفهم"5/ 506.

(3) "مجمل اللغة"2/ 376.

(4) الرواية الاتية (2038) .

(5) كذا بالأصل، أو كأنها (معتقه) ووقع في"شرح ابن بطال" (مفتقر) . والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت