فهرس الكتاب

الصفحة 8135 من 20604

وأخرجه عن معناه وهو تكلما بغير دليل واضح، وقد قال ابن قتيبة: تعال تفاعل من علوت [1] .

قال الفراء: أصلها عال إلينا وهو من العلو، ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إياها صارت عندهم بمنزلة هلم، حَتَّى استجازوا أن يقولوا لرجلٍ وهو فوق (شرف) [2] : تعالى -أي: اهبط- وإنما أصله الصعود.

وقوله:"إنما هي صفية بنت حيي"فيه: النسبة إلى الأب الكافر.

وقوله:"إني خشيت أن يقذف في قلؤبكما شيئًا"وفي رواية:"شرًّا" [3] ، يريد بذلك شفقته على أمته وصيانة قلوبهم، فإن ظن السوء بالأنبياء عليهم السلام كفر بالإجماع.

قال الخطابي: وبلغني عن الشافعي أنه قال في معنى هذا الحديث: خاف عليهما الكفر لو ظنا به ظن التهمة، فبادر إلى إعلامهما نصيحة لهما في حق الدين [4] .

وقيل: فعله تعليمًا لنا لرفع الظنون، وقد يكون الأنصاريان في أول الإسلام، ولم يكن عندهما من اليقين ما يدفع به كيد الشيطان، لكن رأيت من قال: قيل: إنهما أسيد بن حضير وعباد بن بشر [5] صاحبا

(1) "غريب الحديث"3/ 743.

(2) بهامشها: لعله (مشربة) .

(3) رواه مسلم (2175/ 24) .

(4) "أعلام الحديث"2/ 989.

وينظر"مناقب الشافعي"1/ 309 - 310 و 2/ 241.

(5) كذا نقله العيني في"العمدة"9/ 228، وجزم به زكريا الأنصاري في"المنحة"4/ 465، وعزاه الحافظ في"هدي الساري"ص 278 لابن العطار في"شرح العمدة"، وكذا في"الفتح"4/ 279 فقال: إلا أن ابن العطار في"شرح العمدة"زعم أنهما أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، ولم يذكر لذلك مستندًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت