فهرس الكتاب

الصفحة 8186 من 20604

لم يكن ثم ذهب، وإنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما سميت الأربعون أوقية والعشرون نشًّا [1] . وقال الأزهري: لفظ الحديث يدل عَلَى أنه تزوجها عَلَى ذهب قيمته خمسة دراهم، ألا تراه قَالَ: نواة من ذهب، ولست أدري لم أنكره أبو عبيد [2] ؟ وقال أبو عبد الملك: زنة نواة من ذهب، مثل ثمن دينار أو سدس دينار، وعوضه خمسة دراهم من الفضة وقال الخطابي: هي زنة خمسة دراهم ذهبًا كان أو فضة [3] ، وعن أحمد: زنة ثلاثة دراهم، زاد الترمذي عنه: وثلث [4] . وقيل: وزن نواة التمر من ذهب. وقيل: ربع دينار.

وقوله: ("أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاهٍ") أخذ بظاهره الشافعي في أحد قوليه وأحمد وقالا: الوليمة واجبة، وبه قَالَ داود. وقال مالك والشافعي في أظهر قوليه: إنها مستحبة وحملاه عَلَى الاستحباب. ووقتها بعد الدخول، وقيل: عند العقد. وعن ابن حبيب [5] : الاستحباب فيهما [6] . وظاهر الحديث بعد الدخول.

قَالَ أبو عبد الملك: والمعروف أنها عنده، ولعله إذ ذاك لما فاته كالقضاء. وقال ابن الجلاب: الوليمة تكون عند الدخول [7] .

(1) "غريب الحديث"1/ 310.

(2) "تهذيب اللغة"4/ 3683. مادة: نوى.

(3) "أعلام الحديث"2/ 995.

(4) "سنن الترمذي"3/ 394.

(5) ورد في الهامش: عمر بن حبيب ولاه الرشيد قضاء البصرة ثم قضاء الشرقية ببغداد.

(6) انظر هذِه المسألة في:"المنتقى"3/ 348،"البيان"9/ 481،"المغني"10/ 192، و"المحلى"9/ 450.

(7) ورد في الهامش: كما في وليمة صفية رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت