لمن يقول: شرب الخمر منسوخ ولم يكن شربه مشروعًا قط، وإنما كانوا يشربونها على عادتهم المتقدمة قبل الحظر [1] .
ولابن حزم من طريق حيان بن عبيد الله، عن أبي مجلز: قال عبد الله لأبي سعيد: جزاك الله خيرًا ذكرتني أمرًا قد كنت أنسيته، فأنا أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه بعد ذللك [2] .
ورواه الطبري بلفظ: فلقيه أبو سعيد فقال: يا ابن عباس ألا تتقي الله حتى متى تؤكل الناس الربا!؟ ثم ساق الحديث"يدًا بيد، مثلًا بمثل، فما زاد فهو ربا".
قال ابن حزم: حيان عن أبي مجلز لا حجة فيه؛ لأنه منقطع لم يسمعه من أبي سعيد ولا من ابن عباس، قال: وقد روي رجوعه، سليمان بن علي الربعي وهو مجهول لا يدرى من هو، عن أبي الجوزاء، وروى عنه أيضًا أبو الصهباء أنه كرهه، وروى عنه طاوس ما يدل على (التوقف) [3] ، وروى عنه الثقة المختص به خلاف هذا، ثم روى بإسناده إلى سعيد بن جبير عنه أنَّه قال: ما كان الربا قط (هاك وهاك) [4] ، وحلف سعيد بن جبير بالله ما رجع عنه عبد الله حتى مات [5]
وفي حديث سعيد عن أبي صالح قال: صحبت ابن عباس حتى مات، فوالله ما رجع عن الصرف. وعن سعيد بن جبير: سألت ابن
(1) "أعلام الحديث"2/ 1068.
(2) "المحلى"8/ 479.
(3) في الأصل: (الثقة) والصواب المثبت إن شاء الله.
(4) في"المحلى"8/ 483: في هاء وهات.
(5) "المحلى"8/ 482 - 483.