فهرس الكتاب

الصفحة 8842 من 20604

في الشفعة أبين؛ لأنه لولا ذلك لم يشتر. قال: وقول الشعبي هو قول أبي حنيفة والشافعي وابن وهب، وقال مالك: هو على شفعته وإن جاوز السنة والسنة؛ لحديث قاله في"المدونة". وقد سلف الخلاف فيه في الباب وعن مالك هو على حقه أبدًا ما لم يوقف.

ثالثها: قوله (أحدَ مَنْكِبَيَّ) كذا بخط الدمياطي وذكره ابن التين بلفظ: إحدى. ثم قال: هكذا: إحدى، مؤنثًا. وأنكره بعضهم، وقال: المنكب: مذكر، والمنكب مجتمع ما بين العضد والكتف. وثبه ابن التين -أيضًا- أن بيع أبي رافع بدون ما أُعطي من باب الاشفاق دون اللزوم، وكذا تأويله في السقب لأجل الجوار.

قال الخطابي: وفيه: دليل على أن الشفعة ثابتة في الطرق كهي في البناء إذا كانت واسعة تحتمل القسمة، وقد أضاف البائع بيته إلى داره في قوله لسعد: (ابتع مني بيتي في دارك) . وطريقهما لا محالة شائعة في العرصة وهي جزء من الدار، ولذلك استحق به الشفعة [1] .

وعن أحمد روايتان فيما حكاه ابن الجوزي في الطرق والعرصة، هل يجب فيهما الشفعة بانفرادهما؟

رابعها: ذهب ابن حزم إلى الأخذ بالشفعة متى شاء ولو بعد ثمانين سنة أو أكثر أو تلّفظ بالترك [2] ، وعن أبي حنيفة: ثلاثة أيام، وبه يقول البتي، وابن شبرمة، والأوزاعي، وقال عبيد الله بن الحسن: لا يمهل إلا ساعة واحدة [3] ، وعن الشعبي: يوم واحد، وعن عمر بن عبد العزيز: بضع عشرة سنة.

(1) "أعلام الحديث"2/ 1116.

(2) "المحلى"9/ 89.

(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 241 - 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت