أُبي ابن سلول كان يكرههن على البغاء ويأخذ أجورهن، وهن معاذة ومُسَيْكة، وأميمة، وعَمْرَة، وأروى، وقتيلة، فجاءته إحدا هن يومًا بدينار وجاءت أخرى ببرد فقال لهما: ارجعا فازنيا، فقالتا: والله لا نفعل قد جاء الله بالإِسلام وحرم الزنا، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكيا إليه فأنزل الله الآية، كذا ساقه عنه [1] .
والذي في"تفسيره"في الآية: أنها نزلت في عبد الله بن أبي المنافق، وفي جاريته أميمة، وفي عبد الله بن (نبتل) [2] المنافق وفي جاريته مسيكة، وهي ابنة أميمة، ومنهن أيضًا: معاذة، وأروى، وعمرة، وقتيلة، وأتت أميمة وابنتها مُسَيْكَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالتا: إنا نكره على الزنا فنزلت. وفي مسلم كان ابن أبي يقول لجارية له: اذهبي فأبغينا شيئًا فنزلت [3] .
وعن الزهري: أن رجلًا من قريش أسر يوم بدر [4] ، وكان عند عبد الله بن أبي أسيرًا، وكانت لعبد الله جارية يقال لها: معاذة فكان القرشي الأسير يراودها عن نفسها، وكانت تمتنع لإسلامها. وكان ابن
أبي يكرهها ويضربها على ذلك رجاء أن تحمل من القرشي، فيطلب فداء ولده، فنزلت [5] .
(1) "أسباب النزول"ص 336 - 337 (643) .
(2) في هامش الأصل: نبتل بنون مضمونة ثم موحدة ساكنة ثم مثناه فوق مفتوحة.
(3) مسلم (3029) كتاب: التفسير، باب: في قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ} .
(4) في هامش الأصل: هو العباس ذكره ابن بشكوال وقيل: غيره.
(5) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50 (2041) ، ومن طريقه ابن أبي حاتم في"تفسيره"8/ 2589 (14527) ، وابن جرير في"تفسيره"9/ 319 (26076) ، والواحدي في"أسباب النزول"ص 337 (644) .