قال مجاهد: نزلت في عبد الله بن أبي أيضًا [1] ، وقاله ابن عباس أيضًا [2] ، ونقل ابن بطال عن أهل التفسير أنهم ذكروا في هذِه الآية أنه كانت لعبد الله بن أبي جارية يكرهها على الزنا، فلما حرمه الله قال لها: ألا تزني قالت: والله لا أزني أبدًا فنزلت إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} لهن وإثمهن على من أكرههن [3] .
وحديث أبي مسعود سلف [4] .
وحديث أبي هريرة من أفراده، وفي"مصنف ابن أبي شيبة"عن عباية بن رفاعة أنه - عليه السلام - كره كسب الأمة وقال:"لعلها لا تكد [5] فتبغي بنفسها"وعن عثمان بن عفان: لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق، ولا تكلفوا الجارية غير ذات الصنع فتكسب بفرجها. وعن جابر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خراج الأمة إلا أن تكون في عمل واصب [6] .
و (البَغِي) : الفاجرة [7] والاسم: البغاء. قال إسماعيل بن إسحاق: دلت الآية السالفة أن المكرهة على الزنا والمغتصبة بوطء أنه لا حد عليهن. قال غيره: حرم الله -عز وجل- كسب البغي بفرجها وقام
الإجماع على إبطال أجر النائحة والمغنية، وهو عندهم من أكل المال بالباطل.
(1) "تفسير مجاهد"2/ 442، رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"8/ 2589 (14526) ،
والطبري في"تفسيره"9/ 319 (26080، 26081) .
(2) رواه عنه ابن أبي حاتم 8/ 2589 (14523) .
(3) "شرح ابن بطال"6/ 411.
(4) سلف برقم (2237) كتاب: البيوع، باب: ثمن الكلب.
(5) في"المصنف": تجد.
(6) "المصنف"4/ 476 (22241، 22243، 22244) .
(7) "تهذيب اللغة"1/ 367.