فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 20604

شرعة ومنهاجًا قال: الدين واحد والشريعة مختلفة [1] . وروى ابن المنذر بسنده إليه أنه قال: {لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: 77] ،: لولا إيمانكم [2] .

الوجه السابع: في بيان ألفاظه ومعانيه:

قوله:"الْبُغْضُ فِي اللهِ وَالْحُبُّ فِي اللهِ مِنَ الإِيمَانِ" (في) هنا للسببية -أي: بسبب طاعة الله ومعصيته- كقوله عليه الصلاة والسلام:"في النفس المؤمنة مائة من الابل" [3] وكقوله في التي حبست الهرة فدخلت النار فيها [4] ، أي: بسببها وأصل (في) للظرفية.

وقوله: (إِنَّ لِلإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَسُنَنًا) . قال ابن المرابط: الفرائض: ما فُرِضَ علينا من صلاة وزكاة ونحوهما، والشرائع كالتوجه إلى القبلة، وصفاف الصلاة، وعَدَد شهر رمضان، وعدد جلد القاذف، وعدد الطلاق إلى غير ذلك، والسنن: ما أمر به الشارع من فضائل الأعمال، فمتى أتى بالفرائض والسنن وعرف الشرائع، فهو مؤمن كامل.

= شرع في كذا: ابتدأ فيه، وكذا الشريعة، وهي ما يشرع منها إلى الماء. أما المنهاج، فهو الطريق الواضح السهل، والسنن: الطرائق، فتفسير قوله: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} .

بالسبيل والسنة أظهر في المناسبة من العكس، والله أعلم. اهـ.

(1) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 187 (720) ، والطبري 4/ 610 (12133) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1152 (6487) ، ووقع فيه عمر، وهو خطأ، والصواب معمر.

(2) سيأتي برقم (2365) كتاب: المساقاة، باب: فضل سقي الماء.

(3) رواه النسائي 8/ 58 - 60، والمروزي في"السنة" (244 - 246) ، والحاكم 1/ 395 - 397، وابن حبان 14/ 501 - 510 (6559) ، والبيهقي في"الكبرى"8/ 73 من طرق عن عمرو بن حزم.

(4) سيأتي برقم (3318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت