فهرس الكتاب

الصفحة 9204 من 20604

ثانيها:

قوله: (فلم يكن ذلك عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يعني: فلم يرده؛ لأنه كان أقطع المهاجرين أرض بني النضير حين جلوا عنها فاستغنوا عن (زبد) [1] الأنصار ومشاركتهم وردوا إليهم منائحهم.

ثالثها:

قوله للأنصار: ("إنكم سترون بعدي أثرة") يدل أن الخلافة لا تكون فيهم، ألا ترى أنهم جعلهم تحت الصبر إلى يوم يلقونه، والصبر لا يكون إلا من مغلوب محكوم عليه [2] .

رابعها:

(الأثرة) : بضم الهمزة وإسكان الثاء، ويروى بفتحهما. قال صاحب"المطالع": وبهما قيده الجياني وهما صحيحان، ويقال أيضًا: بكسر الهمزة وإسكان الثاء. قال الأزهري: وهو الاستئثار [3] أي: يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم. وعن أبي علي القالي. الأُثْرة: الشدة، وفي"الواعي"عن ثعلب: إنها بالضم خاصة: الجدب والحال غير المرضية، وعن غيره: التفضيل في العطاء، وجمع الأُثرة: أُثر، والإِثرة: إِثر. وقال ابن التين: الأثرة: ما يؤثر به الرجل، أي: يفضل. قال: وقيل معناه: سترون استئثارًا عليكم واستبدادًا بالحظ دونكم فلم يبن من يؤثر عن نفسه في الخصاصة وبين من يستأثر بحق غيره.

(1) كذا بالأصل، وفي المطبوع من ابن بطال: رفد.

(2) "شرح ابن بطال"6/ 509 - 510.

(3) "معجم تهذيب اللغة"1/ 120 مادة (أثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت