عن يحيى بن سعيد:"وكانت وديعة عنده"، وذكرها في باب: ضالة الغنم [1] ؛ لأنه قد بين سليمان في الحديث: أن يحيى بن سعيد قال عن يزيد مولى المنبعث: لا أدري أفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو أم شيء من عنده؟ فاستراب البخاري بهذا الشك، وترجم بالمعنى ولم يذكره في الحديث؛ لأنه استغنى بقوله:"فأدها إليه"عن قوله:"وكانت وديعة عنده".
ثانيهما: ترجمة البخاري السالفة إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها، اعترض عليها ابن التين، فقال: ليس هو بقول مالك ولا أحد من فقهاء الأمصار. واحتج البخاري بقوله:"فشأنك بها"أي: خذها بشرط الضمان إن جاء صاحبها بدليل رواية الباب، وحينئذٍ فلا تنافي بينهما، وتأويل ذلك مناف، فما سمعنا به هو الصواب.
فائدة:
في الحديث: (حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه) ، الظاهر أنه من الراوي.
والوجنة: مثلثة الواو، ووجنة: بفتح الجيم وكسرها، قاله كراع. زاد غيره: أجنة [2] بضم الألف: وهي أعلى الخد والعظم المشرف عليه، والجمع: وجنات [3] .
(1) سلف برقم (2428) كتاب، اللقطة.
(2) ورد بهامش الأصل: أي: مع سكون الجيم، هذِه اللغات في"المطالع".
(3) انظر:"لسان العرب"8/ 4774 (وجن) .