فهرس الكتاب

الصفحة 9461 من 20604

إذا تقرر ذلك، فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

سميت الخمر لمخامرتها العقل، أي: مخالطتها له أو لتغطيتها إياه، تذكر وتؤنث [1] .

وجزم ابن التين بالتأنيث. قال ابن سيده: هي ما أسكر من عصير العنب، والأعرف فيها التأنيث، وقد تذكر، والجمع: خمور [2] .

وقال ابن المسيب فيما حكاه النحاس في"ناسخه": سميت؛ لأنها صعد صفوها ورسبت كدرتها [3] .

وقال ابن الأعرابي: لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها [4] .

وجعلها أبو حنيفة الدينوري [5] من الحبوب وهو تسمح؛ لأن

(1) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: قال النووي في"التهذيب": وهي مؤنثة على اللغة الفصيحة المشهورة، وحكى أبو حاتم في"المؤنث والمذكر"في موضعين منه أنَّ قومًا فصحاء يُذَكِّرونها، قال: وسمعت ذلك ممن أثق به. وذكرها ابن قتيبة في"أدبه"فيما جاء فيه اللغتان ولا يقال: خمرة بالهاء في اللغة الفصيحة وتكرر استعمالها في"الوسيط"بالهاء بلا إنكار. قال: وقد روينا في"الجعديات"مرفوعًا:"إن الشيطان يحب الخمرة"بالهاء، وكذا ذكره أهل اللغة الجوهري وغيره. وذكر أبو حاتم أنه يقال: خمرة. وكذا ابن مالك في"المثلث". قال: الخمرة، الخمر، انتهى بمعنا. [انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"3/ 98] .

(2) "المحكم"5/ 114.

(3) "الناسخ والمنسوخ"1/ 595.

(4) "الصحاح"2/ 649.

(5) هو أحمد بن داود الدينوري النحوي، تلميذ ابن السكيت، صدوق، كبير الدائرة، طويل الباع، ألف في النحو واللغة والهندسة والهيئة والوقت ... وأشياء، مات سنة 282 ص انظر:"سير أعلام النبلاء"13/ 422 (208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت