فهرس الكتاب

الصفحة 9559 من 20604

شريكه، حكاه ابن التين عنهما قال: واختلفا هل يمضي عتق نصيبه، فأباه ربيعة [1] ؛ لأنه لا يضر بغيره. وقال عثمان البتي: يعتق نصيبه خاصة [2] ، كأنه أشار إلى رواية عبد الرزاق السالفة، وعند أبي حنيفة شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه أو يستسعي العبد في قيمة نصيبه ويعتق، وبين أن يُقَوَّمه على المعتق [3] ، وسيأتي إيضاح ذلك في موضعه.

ثالثها: قوله: ("وإلا فقد عَتق منه ما عتق") هو بفتح العين على الأول ويجوز فتحها في الثاني وضمها، قاله الداودي وتعقبه ابن التين، فقال: هذا لم يقله غيره ولا يعرف عتق بالضم؛ لأن الفعل لازم غير متعد، وإن كان سيبويه أجازه على أنه أقام المصدر مقام ما لم يسم فاعله.

وقوله: ("فهو عتيق") بمعنى: معتق.

رابعها: السعاية أن يستخدم لمالكه، ولهذا قال:"غير مشقوق عليه"إذ لا يُحَمَّل من الخدمة فوق ما يلزمه بحصة الرق. وقال أبو عبد الله: غير مشقوق عليه: غير مكاتب، وسيأتي له تتمة في باب إذا أعتق عبد بيبن اثنين [4] ، وبالسعاية قال الأوزاعي [5] ، وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يعتق جميع العبد في الحال، وإن كان المعتق معسرًا فلشريكه أن يستسعي العبد وهو حر في قيمه نصيبه منه [6] .

(1) انظر:"التمهيد"14/ 284،"إكمال المعلم"5/ 100.

(2) انظر:"الإشراف"لابن المنذر 3/ 174.

(3) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 370.

(4) برقم (2521 - 2525) كتاب: العتق.

(5) انظر:"إكمال المعلم"5/ 102.

(6) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت