عن عمر ورواه خصيف عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر قال البيهقي: فرجع الحديث إلى قول ابن عباس عن عمر.
قال البيهقي: وهو الأصل في ذلك [1] .
قال أبو عمر: والصحيح عن عكرمة أنه سئل عن أم الولد، فقال: هي حرة إذا مات سيدها، فقيل له: عمن هذا؟ قال: عن القرآن. قال الله -عزوجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [2] [النساء: 59] .
وكان عمر من أولي الأمر، وقد قال: أعتقها ولدها ولو كان سقطًا، رواه سعيد بن منصور [3] . قلت: ورواه أبو محمد ابن حزم في"محلاه"بإسناد كل رجاله ثقات من طريق قاسم بن أصبغ إلى عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس: لما ولدت مارية -أُمُّ إبراهيم- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أعتقها ولدها". وقال في كتاب البيع: صحيح الإسناد [4] . وقال في أمهات الأولاد: خبر جيد السند كل رواته ثقات [5] .
قلت: وفي المسألة حديثان آخران:
أحدهما: حديث أبي سعيد الخدري في البخاري ومسلم أيضًا: يا رسول الله إنا نصيب سبيًا ونحب المال كيف ترى في العزل؟ فقال - عليه السلام:"أو إنكم تفعلون ذلك! لا عليكم أن لا تفعلوا، إنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي كائنة" [6] .
(1) "سنن البيهقي"10/ 346.
(2) "الاستذكار"23/ 155 - 156. وأثر عمر أخرجه البيهقي 10/ 384.
(3) "السنن"لسعيد بن منصور 4/ 1292 (657) .
(4) "المحلى"9/ 18.
(5) "المحلى"9/ 219.
(6) سبق برقم (2229) كتاب: البيوع، باب: بيع الرقيق. وفي مسلم برقم (1438) كتاب: النكاح، باب: حكم العزل.