ثانيهما: حديث البخاري عن عمرو بن الحارث، قال: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة، وذكره الحاكم وقال صحيح الإسناد [1] .
وروى ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن الشعبي، عن عبيدة، عن علي قال: استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها إذا ولدت عتقت، فقضى به عمر حياته وعثمان بعده، فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال الشعبي: فحدثني ابن سيرين أنه قال لعبيدة: فما ترى أنت؟ قال: رأي علي وعمر في الجماعة أحب إلى من قول علي حين أدرك الاختلاف [2] .
وعند معمر، عن أيوب، عن محمد قال عبيدة: قلت لعلي: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلى من رأيك وحدك في الفرقة -أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي [3] .
قال ابن عبد البر: وقد انعقد الإجماع أنها لا تعتق قبل موت سيدها وأنها في ديتها وأرش (جنايتها) [4] كالأمة، وسئل ابن شهاب عن أم الولد ترق. فقال: لا يصلح لسيدها أن يبيعها ويقام عليها حد الأمة، وعن
(1) سيأتي برقم (2739) كتاب: الوصايا، باب: الوصايا. والحاكم 1/ 420، والحديث عنده من رواية عمرو بن الحارث عن جويرية بنت الحارث.
أما في البخاري فمن رواية عمرو بن الحارث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) "المصنف"4/ 414 (21583) .
(3) رواه عبد الرزاق 7/ 291 - 292 (13224) .
(4) في الأصل: جوارحها، والمثبت من"الاستذكار"23/ 157، وقد أشار محققه إلى أنه في نسخة: جراحتها.