قال: واختلف في ولاء النسب [1] ، فمشهور مذهب مالك أن ولاءه لجميع المسلمين [2] ، وقيل: لمعتقه، قاله ابن نافع وابن الماجشون [3] ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي [4] . وقال ابن شهاب والأوزاعي عن السائبة يوالي من شاء [5] ، وهو عند مالك مكروه، وأنكرها سحنون وأصبغ، وقالا: هو جائز فعله [6] .
واختلف في ولاء من أعتق عبدًا عن غيره، فمذهب مالك أنه للمعتق عنه [7] ، وقيل: الولاء للمعتق.
وقال الشافعي [8] : بالأول إن كان بأمره وإلا فللمعتق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق" [9] .
وذُكر عن سحنون أن إجماعهم على الوَصِي يُعْتِق بأمر الموصي أن الولاء للموصي [10] .
يدل أن هذا الحديث ليس على عمومه، وهذا احتجاج فيه نظر.
(1) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: لعله السائبة.
(2) انظر:"عيون المجالس"4/ 1857.
(3) انظر:"المنتقى"6/ 286.
(4) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 397،"بدائع الصنائع"4/ 166،"الأم"4/ 53.
(5) انظر:"الموطأ"برواية يحيى ص 491، و"الاستذكار"23/ 224.
(6) انظر:"الموطأ"برواية يحيى ص 491،"النوادر والزيادات"13/ 240،"المنتقى"6/ 286.
(7) انظر:"المدونة"3/ 64.
(8) انظر:"طرح التثريب"6/ 237.
(9) سلف برقم (456) كتاب: الصلاة، باب: ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد.
(10) انظر:"النوادر والزيادات"13/ 237 وعزاه لكتاب ابن سحنون.