وكذا احتج في"المدونة"وإن أعتق نصراني مسلمًا ثم أسلم لم يرجع الولاء (إليه) [1] في مشهور مذهب مالك [2] .
وكذلك لا ولاء لعصبته من المسلمين [3] . وقال أبو حنيفة والشافعي: الولاء له إن أسلم، ولعصبته من المسلمين ما لم يسلم، وقاله محمد بن عبد الحكم، واحتج في"المدونة" [4] ابن القاسم أن الولاء لمن أعتق عنه؛ لحديث سعد بن عبادة: يا رسول الله، إن أمي ماتت، أينفعها أن أعتق عنها وليس لها مال؟ قال:"نعم" [5] .
واختلف في الولاء إذا أُعْتِقَ عبدٌ من الخمس أو الزكاة، فقال مالك: ولاؤه للمسلمين [6] . وقال الشافعي والكوفيون: لا يعتق منهما [7] .
واختلف إذا أسلم على يديه. فقال مالك: ولاؤه لجميع المسلمين، وخالف الشافعي [8] . وقال العراقيون: إذا أسلم على يديه (ووالاه أو والاه فقط) [9] .
(1) في الأصل: عنه، والمثبت هو الصواب كما في مصدر التخريج.
(2) انظر:"المدونة"3/ 76.
(3) المصدر السابق.
(4) "المدونة"3/ 64.
(5) رواه مالك في"الموطأ"2/ 779، والبيهقي 6/ 279 وقال: هذا مرسل، ورواه هشام بن حسان، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ببعض معناه.
(6) "المدونة"3/ 76.
(7) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 481.
(8) كذا في الأصل، وفيه نظر، فإن الشافعي قد وافق مالكا على هذا القول كما في:"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 264،"التمهيد"3/ 80،"مسلم بشرح النووي"10/ 140،"طرح التثريب"6/ 237.
(9) كذا بالأصل، ولعل صوابها: (فولاؤه له فقط) . انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 264.