وحديث بريرة سلف الكلام عليه، واختلف إذا عتقت الأمة تحت حر هل لها خيار؟ فعند مالك: لا [1] .
واختلف في المكاتب يموت سيده، فيؤدي بعض نجومه بعد موت سيده، فقيل: هو للسيد ولمن يرث ولاءه، وقيل: هو بين الورثة. وقيل: للسيد منه بحساب ما أدى وللورثة بحساب ما أدى بعد موته.
واختلف في ولاء المنبوذ، فقال مالك: لجماعة المسلمين [2] ، وزاد العراقيون إلا أن يشاء أن يوالي أحدًا [3] . وقال الليث: للملتقطة [4] ، وولاء ابن المعتقة لموالي أمه حرًّا كان أبوه أو عبدًا عربيًّا كان أو غيره [5] . وقيل: يرثه العرب إن كان أبوه عربيًّا. واحتجوا بزيد بن حارثة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه من العرب وأولاده إلى يومنا هذا بعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعدون في موالي بني هاشم ويعقل عنهم بنو هاشم [6] .
(1) انظر:"التمهيد"3/ 57.
(2) انظر:"المدونة"3/ 76.
(3) انظر:"المبسوط"10/ 213.
(4) انظر:"المغني"9/ 255.
(5) انظر:"المفهم"4/ 333.
(6) ورد بهامش الأصل: ثم بلغ في الرابع بعد السبعين له مؤلفه.