فهرس الكتاب

الصفحة 9778 من 20604

ثقيلة، ولذلك تقذره خشية أن يؤدي الملائكة بريحه، ففيه من الفقه أنه يجوز للإنسان أن يتقذر ما ليس بحرام عليه لقلة عادته لأكله ولزومه.

وقوله: (أكل على مائدته) . قال الداودي: يعني القصعة والمنديل ونحوهما؛ لأن أنسًا قال: ما أكل على خوان قط، وأصل المائدة من الميد وهو العطاء يقال: مادني يميدني.

وقال أبو عبيدة: هي فاعلة بمعنى مفعولة من العطاء [1] . وقال الزجاج: هي عندي من ماد يميد إذا تحرك. وقال ابن فارس: هي من ماد يميد إذا أطعم، وقال قوم: مادني يميدني إذا أنعشني، ومنه المائدة [2] .

قال: والخوان -فيما يقال- اسم أعجمي غير أني سمعت إبراهيم ابن علي القطان يقول: سئل ثعلب وأنا أسمع: أيجوز أن يقال: إن الخوان سمي بذلك؛ لأنه يتخون ما عليه؟ أي: ينتقص. فقال: ما يبعد ذلك [3] .

وفي حديث أبي هريرة: حرمة الصدقة عليه دون غيره، وفي آله خلاف، والأصح عندنا إلحاقهم به في الفرض دون التطوع [4] ، وهي

= قال ابن عبد البر في"التمهيد"19/ 235: أما قوله:"إني يحضرني من الله حاضرة". فمعناه إن صحت هذِه اللفظه؛ لأنها لا توجد في غير هذا الحديث معناها ما ظهر في حديث ابن عباس وخالد بن الوليد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال فيه:"لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه". اهـ.

(1) "مجاز القرآن"1/ 182.

(2) "مجمل اللغة"2/ 820 مادة: ميد.

(3) "مجمل اللغة"1/ 307 (خون) .

(4) انظر:"البيان"3/ 438،"العزيز"7/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت